الشيخ محمد الصادقي

316

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وروح الوحي أيا كان : « يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ » ( 40 : 15 ) « يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » ( 16 : 2 ) من كتاب سماوي وروح قدسي وقد يخص روح القرآن والروح القدسي لرسول القرآن : « وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا » ( 42 : 52 ) أم روح القدس بوجه عام : « قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ . . . » ( 102 : 16 ) « وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ » ( 2 : ) 87 ) والروح المتنزل مع الملائكة ليلة القدر والقائم والعارج معهم يوم القيامة : « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها . . . » ( 97 : 4 ) « يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ . . . » ( 78 : 38 ) « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ . . . » ( 70 : ) 4 ) . فالروح - إذا - هو ما به حياة انسانية - ايمانية - حياة الوحي والروح القدسي ، أم حياة منفصلة كالروح الأمين والروح زعيم الملائكة ، فالروح القدسي والوحي هما روح الأرواح المتصلة كما الأخيران همان روح الأرواح المنفصلة ، مهما كان قبل الخمسة روح النبات وروح الحيوان . وآية الروح - هذه - أعم آياتها تجردا عن قيود ، وأهمها جوابا عن كيانه أيا كان ، فهي الآية الأم دلالة ومدلولا ، وإن كان الروح القدسي وروح القرآن هما القدر المعلوم المتيقن هنا حيث احتفت ب « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ . . . » و : « لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ » ! ولكنه لا يخص روح القرآن حيث الفصيح إذا « عن روح القرآن - أو عن وحي القرآن » وإنما عناه كما عنى سائر الأرواح من نباتية وإلى قدسية في القمة ، متصلة ومنفصلة ! « وَيَسْئَلُونَكَ » المضارع ، رغم مضي السؤال تلمح بالأسئلة المستقبلة